مارتن آمو ـ خابوركوم ـ ماربيشو:
منذ أيام الصغر هناك سؤال يجول في خاطري ولم أكن ألقى له جواباً وهو: لماذا نقوم نحن أبناء قرية مربيشو بالصيام لتذكار القديس ما زيا
الطوباوي لمدة ثلاثة أيام ، ونقوم بتحضير المرتوخا هذه الأكلة الآشورية الشهيرة واللذيذة، مع العلم أنّ القديس ما زيا الطوباوي ليس شفيع قريتنا ، لأنّ شفيع القرية هو ماربيشو (الأنبا بيشوي)؟
وفي يوم الخميس والذي صادف 7 كانون الثاني 2010 وبينما النسوة يقمنّ بتحضير المرتوخا في جو اجتماعي مليء بالمحبة والألفة سألت الخالة خنة يعقو كورئيل وهي من قرية ماربيشو الآشورية من مواليد العراق 1928 عن سبب إحياء تذكار القديس مار زيا الطوباوي هنا ، فأجابت: " قديماً إنتشر في المنطقة وباء الطاعون الذي لم يكن له من دواء، وكمسيحيين آشوريين قام سكان المنطقة بالصيام والصلاة لمدة 3 أيام ( باعوث ) طالبين شفاعة القديس مار زيا الطوباوي للشفاء من المرض، وقد ساهم ذلك في الشفاء من المرض وإنحساره. وإكراماً للقديس مار زيا صار إستمر أبناء القرى في إحياء هذا التذكار حتى لو لم يكن مار زيا الطوباوي شفيع قريتهم، وقرية ماربيشو هي واحدة من تلك القرى"
أما عن كيفية إحياء أهالي ماربيشو للتذكار فقالت: " في كل عام يقوم السيد ريمون منشه إيشو والعم أويشالم اسماعيل يوخنا بجمع التبرعات من أهالي القرية، ويتم شراء المواد اللازمة لعمل أكلة المرتوخا من طحين وسمن وغيرها، وتقوم النسوة مشكورات بتحضير المرتوخا ، وحالما يصير جاهزاً يجتمع أبناء القرية ليحصل كل منهم على حصته ويستغلون ذلك الإجتماع للدردشة والإطمئنان على أحوال بعضهم البعض، ومن ثم يحصل كل واحد على حصته من المرتوخا، ويغادرون كما اجتمعوا على المحبة حاملين معهم بركات القديس مار زيا الطوباوي مع شفاعات القديس ماربيشو."
هذا ويقتصر إحياء تذكار القديس مار زيا الطوباوي في ماربيشو على المشاركة في تناول أكلة المرتوخا دون إقامة قداس في الكنيسة.
خابوركوم يتمنى لأهلنا في قرى الخابور الآشورية، وفي كل مكان من العالم، الصحة الدائمة، وأن يلتقوا في كل مناسبة على المحبة والود والتعاون.
المتابعة والصور
ننليل اندرانيك يونان، سامي أويشا ملحم، سركون لازار لازار.
إنقر هنا لمشاهدة الصور
|