لم ألتق إبراهيم بادل أبداً، ولكني أعرفه منذ أن وقعت في يدي نسخة من ديوان الشاعر الآشوري الكبير آدم دانيال هومه " أوراق ملونة " ، فقد كتب على الغلاف الداخلي الأول " مصمم الغلاف الفنان إبراهيم بادل ". ورغم أن غلاف الديوان المذكور قد يبدو بسيطاً للوهلة الأولى، إلا أنه يحمل وبكل وضوح بصمة فنان ماهر قد قرأ القصائد بعمق وعبر عنها جميعاً في لوحة مفردة تقول الكثير... منذ ذلك اليوم وأنا أحترم إبراهيم بادل.
قبل فترة تشرفت بالتحدث إلى الأستاذ الحبيب إبراهيم عبر الهاتف، وقد عبر صوته الحنون القادم من زالين البهية كل البراري الشاسعة، والمحيطات الغامضة، والجبال المتسلسلة ، ليحط بجانب رئتي اليسرى. صوت يحمل أصالة إبن القرية الحقيقي بكل شهامته ونبله وخصاله الآشورية الأصلية وغير المزيفة.
تحدثنا مطولاً وفي أمور كثيرة، وتأكدت من أن إبراهيم الكاتب والفنان ليس إلا إبراهيم الإنسان ... لا إزدواجية بين القول والفعل، ولا إنفصام بين المبادئ وعمق الروح. تأكدت من أن الحزن الذي يترقرق في كتابات إبراهيم حزن حقيقي وعتيق ... حزن مثقف ... حزن يبحث عن الفرح الكامن في داخله. كما تأكدت من أن ألم إبراهيم ألم آشوري بامتياز مثلما هو إنساني بلا حدود.
ولد إبراهيم بادل في قرية تل مساس الآشورية الواقعة على ضفة الخابور في سوريا عام 1941، وحين صار صبياً في العاشرة من عمره إنتقل مع أفراد أسرته إلى منطقة عامودا، ومن هناك إلى مدينة القامشلي التي أقام فيها ولا يزال.
منذ صباه عشق إبراهيم الفن، ولذلك عمل في السينما، ومن ثم في حقل التصوير الضوئي لمدة 20 عاماً تخصص خلالها في عملية تلوين الصور يدوياً حيث لم تكن هناك تقنية التحميض الملون بعد. وإلى جانب السينما والتصوير والرسم، يكتب إبراهيم بادل المقالة والقصة والخاطرة، ويتناول في كتاباته مواضيع متنوعة يتركز معظمها حول الحياة الآشورية بكافة جوانبها، ويبحث أغلبها في التاريخ الآشوري المعاصر. وتتميز كتابات إبراهيم بنكهة خاصة تجعلها قريبة من قلب القارئ الذي يحس بها تخاطبه مباشرة ودون رتوش في أغلب الأحيان.
إبراهيم بادل إنسان رقيق وحساس رغم ما تحمله بعض كتاباته مما يشبه القسوة، تلك القسوة الأبوية التي لاتبغي إلا شيئاً واحداً ووحيداً: مصلحة الأبناء. وهو يبتعد قدر الإمكان عن الأضواء رغم أن أعماله تضيء كل ما حولها مرشدة إلى الدرب الأسلم.
منذ أن إنطلق مشروع خابوركوم، وقف إبراهيم بادل مع هذا المشروع، ودعمه بكل قوة سواءً من خلال كتاباته، أو من خلال نصائحه وإرشاداته التي يصغي إليها بكل اهتمام جميع العاملين في هذا المشروع الآشوري الحضاري. وقد نشر خابوركوم الموقع عدداً كبيراً من أعمال إبراهيم بادل الهامة مثل ( الطريق إلى مقابر الأجداد ) والتي سينشر الجزء الثالث منها قريباً.
شكراً إبراهيم أيها الآشوري الممتلئ بنعمة عشتار، نعمة حب الآخرين والدفاع عنهم... أنا شديد الفخر بك أخاً وصديقاً ومعلماً لا أستغني عن محبته وحرصه. وإعذرني إن كنت قد خالفت بإضاءتي الصغيرة هذه قوانين روحك النبيلة التي لا تحب الأضواء.
في العام 1975 كان اول لقاء بيننا . وكان هو العام الذي استعملت فيه اول كاميرة سينمائية ( 8 مم ) وتلك الكاميرة كانت كاميرتك ايها الفنان الصادق والكاتب المخلص ابراهيم بادل. التقينا قبل هجرتي وتبادلنا الأحاديث حول السينما لن انسى تلك القبلة التي طبعتها على جبيني بعد ان شاهدت بعض من اعمالي . وردى ديشى ( الورود المداسة ) الذي قلت عنه ( الورود المداسة... هو فجر السينما الآشورية ) الرسائل التي استمرت بيننا على مدى سيع سنوات الى ان كان اللقاء الحار الذي جمعنا ثانية يوم زرت الوطن . لم اذكر هذا الا لأقول ان من يعرف ابراهيم بادل يعرف ماذا تعني الصداقة ... فهذا هو الآشوري الذي عمره من عمر الحضارة . ابراهيم بادل ... قديس الصداقة .
عطا الله شكرا لهذه اللوحة التي رسمتها بحروف من ذهب وسميتها ( النور البعيد عن الأضواء )
جان هومه
كتب التعليق: Adib Salem | بتاريخ: 17-03-2010
2. تحية
استاذي العزيز ابراهيم تحية آشورية وبعد لااخيف سرا اذا قلت اني من اشد المعجبين بكتاباتك واظن ان كتاباتك هي نابعة من اعماق قلبك لانها تصل الى قلب المتلقي مباشرة كنت دائما اتردد بالردود لانك قريبي ولكي لايقال اني اجاملك . ولكن والشهادة لله عندما اقرئ مقالاتك ينتابني احساس من شرب النبيذ المعتق كل رشفة احلى من الاخرة. وفقك الله وحماك ودمت لنا معلما وهاديا
قريبك المخلص اديب
كتب التعليق: ابراهيم بادل | بتاريخ: 17-03-2010
3. شكرا
شكرا .. عطا الله كيفاركيس . شكرا .. أيها الأخ الآشوري الشهـم إضاءتك البراقة لا قـدرة لي على تحمل لمعانها !. وكبيرة هي لا أستطيع حملها ! . الأمر الوحيد الذي لا استطاعة لي عليه .. هو الرد على مثـل هذه الإضاءة النيّرة ، ولا أستطيع القول حيالها .. غير : ( هكذا أنا .. إن كنت تراني كما كتبت في إضاءتك الكبيرة ، والتي أسرتني كلماتها .. وغمرتني بالكثير من المشاعر والأحاسيس الآشورية المرهـفة ) ، ولكن .. هل أستحق كل هذا ؟!. أنت قـلتها أيها الأخ .. وقـد أثـلجت صدري وأزحت عن كاهلي المتعب بفعل الزمن .. عبئا ما كنت لأستطيع حمله .. لولا إشارتك اللماحة وهي الأجمل والأحب إلى نفسي في إضاءتك الرائعة هذه : ( أعذرني إن كنت قـد خالـفت بإضاءتي الصغيرة هذه .. قوانين روحك النبيلة التي لا تحب الأضواء ) . شكرا لك عطا الله كيفاركيس مرة أخرى .. ومرات كثيرة " وقـد فعلـتهـا بطريقة ذكية ومحببة وأخاذة " لأنك عبّرت بعفوية حميمة عن مشاعر وأحاسيس الإنسان الآشوري الحر في كل زمان ومكان . سبيكتـك الذهبية القيمة هذه والتي صهـرتها في بوتقة الزمن بعيار 24 قيراط ، وقـد صغـتها بإتقان الصائغ الماهر .. ستبقى أبدا وساما لامعا على صدر كل آشوري كتب حرفا . وحمل معـول . وساق فـدانا . وحرث أرض خصبة . وبذر بذارا خيّرا . وزرع شجرا مثمرا ، وأقام بيدرا . وحرّك جرجرا . وقرع جرسا . ودق ناقوسا .. في مسيرة الشعب الآشوري الطويلة المضنية وملحمته الأزلية . وشكرا لكل من شارك في التعليق على ما كتبت .. ومنهـم الأخ الآشوري فهد إسحق ( شاعرنا الممتاز ) .. والفنان الآشوري النجيب عبد الأحد نيسان ، والآشورية الخابورية ميسون أدور موسى ، والعزيز دائما مارتن آمو . مع تحيتي ومحبتي وتقـديري . إبراهيم بادل / في 17 آذار / 2010 .
كتب التعليق: فهد إسحق | بتاريخ: 14-03-2010
4. الإنبيذ التخومي المعتّق...!
الإنبيذ التخومي المعتّق...كلّما مر عليه الزمن كلما أصبح مذاقه أطيب لأنّه مصنوع بأيدي ماهرة وممزوج بكدّ الفلاح الآشوري الصادق البسيط الذي تعشقه الأرض وتلبسه خضرتها وعطاءها. ابراهيم بادل...! نعم يشبه ذلك الإنبيذ التخومي...!!! سعيد جدّاً لأنني مررت به يوماً وسحرني بصدقه وعطائه، وعانقت روحي كبرياءه عبر شجرة الصنوبر الجميلة التي لا زالت تعانق داره . أتمنى أن تجمعني به الأيام مرّة أخرى.. ألقي بتحيّاتي وقبلاتي الحارة عليه عبر هذه اللوحة الرائعة التي قدمها عنه الأخ عطاالله مشكوراً...!
فهد إسحق / كندا
كتب التعليق: عبدالاحد نيسان | بتاريخ: 14-03-2010
5. لن يزول من ذاكرتي كلامه الرقيق...
لقد التقيت بالأستاذ ابراهيم بادل لأول مرة، برفقة صديقي الفنان أمانويل أسكندر عام 2002 وكنا حينها نستعد لمشاركة في مهرجان الأغنية الثالث في القامشلي. قال لي صديقي أمانويل: اليوم سوف أعرّفك على الأستاذ إبراهيم بادل... فور سماعي هذا الاسم تذكرته، لأنه كثيراً ما كان يتردد على لسان الأستاذ زهير يوخنا، أثناء زياراتي المتكررة إلى أقاربي وأصدقائي القاطنين؛ في مدينة القامشلي...
لن أنسى تلك الحفاوة الآشورية الصادقة؛ التي غمرنا بها الأستاذ إبراهيم في منزله الكريم، لن يزول من ذاكرتي كلامه الرقيق، ونظراته الثاقبة، وهدوء نفسه. عرّفني صديقي أمانويل به ... حينها عرفت بل أيقنت، أن كل ما نقله لي أصدقائي عن هذا الشخص كان قليل جداً.
أما المرة الثانية، كان لي شرف اللقاء بهذا الأنسان الرائع، في عام 2005 حين تقبلنا دعوة من أخوية مارأفرام للآشوريين في القامشلي؛ التي نظمها الأستاذ زهير يوخنا وآخرون، حيث أقاموا مشكورين حفلاً تكريمياً، وقلدونا دروع التقدير (الأستاذ الفنان ادوار موسى، و أنا) على هامش محاضرة ألقيناها هناك بعنوان (الشعر الغنائي الآشوري)
كان الأستاذ إبراهيم أول من حظروا إلى قاعة الكنيسة. لن أنسى أبداً ذلك الإصغاء الذي لاحظته عند الأستاذ إبراهيم بادل، ومصافحته لنا وشكره الصادق بالعمل الذي قمنا به.
أخيراً اسأل الله أن يوفقك، ويمنحك الصحة والعفية، و العمر المديد؛ لكي تستمر في كتاباتك المتميزة؛ كتاباتك التي تُلقي الضوء على ظلمات عقول و نفوس وضمائر البعض ممن رهنوا ضمائرهم...
شكراً أستاذ عطاالله على هذه الإضاءات.
محبتي وإحترامي.
عبدالأحد نيسان الخابور/سوريا.
كتب التعليق: ميسون أدوار موسى | بتاريخ: 14-03-2010
6. SHLAMA
Bdozota rabi Atallah. kma d hamzmkh bot MALPANA Brahim Badal khabrane ltlay tyamta. mn sabb mjd msele d zare mndyane shapire mndyane d hich dana le maskh akhny mkh 3layme nashkhlay. iman d kashq nasha go shkla d rabi Brahim Badal resht kad kullla tash3ita d amma dyan hola tama. Yresht d iten atqe u khamimuta d shmsha d BN tama.
hich lit u le hawelan swayta mn khrane d rabi qa bud hadakh ana ykhazyan ile kha man parsope d karek myaqrkhle sabb atle kha dawra rama msimana go saprayuta d amma dyan. rabi Atallah hawit raba bsima al awwa memra d 3al rabi Brahim. Ana parsupait hamasha yhawian lhqta qad qaryan ktawyatew .
am iqary.
كتب التعليق: مارتن آمو | بتاريخ: 14-03-2010
7. ابراهيم بادل،الإنسان الآشوري الصادق
مع أنه ليس شقيق أبي الحق،ولكنه عمي. ماالشيء الذي استطيع أن أضيفه بعد هذه المقالة الجميلة من الاستاذ عطالله عمي الآخر. الحقيقة ابراهيم بادل هو انسان آشوري بكل ما تحمله الكلمة من معنى،انسان خدوم لأبناء جلدته ولأخوته في الإنسانية،إنسان حساس،فنان. ابراهيم بادل لو أكتب أيام وأيام لن أستطيع أن أعبر عن هذا الإنسان الآشوري الصادق ،الرقيق ،الصافي. لك محبتي واحترامي عم ابراهيم.