topleft
topright
آخر مشاركات المنتديات
الصفحة الرئيسية arrow أدب وثقافة وفن arrow إلهة الغناء...وردة من بستان عبدالأحد نيسان
إلهة الغناء...وردة من بستان عبدالأحد نيسان إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق

 عطااللـه كيفاركيس - كندا

 

لا يسعك وأنت تنتهي من الإصغاء إلى أغنية الفنان عبد الأحد نيسان ( إلهة الغناء ) إلا أن تشتهي شيئاً؛ فإن كنت مطرباً ستشتهي أن تعيد غناء abedel_ahad_nissan.jpg الأغنية بطريقتك الخاصة، وفي الطبقة الأعلى التي يطالها صوتك. وإن كنت عازفاً ستشتهي كمنجة مصنوعة من الخشب الأصلي ترتمي فوق ذراعك عارية بين الكف والعنق لتحاول بقوس سحري تقليد عزف عبد الأحد. وإن كنت من كتاب الأغنية ستشتهي صفحة بيضاء بلا حدود وقلماً مزوداً بشريحة إلكترونية تترجم النبض إلى شعر فيه حرارة كلمات عبدالأحد. أما إن كنت مغترباً مثلي، هاجر بعد أن أمضى أول تسعة وثلاثين عاماً من عمره يحفظ إيقاع الحياة في القرى الآشورية السورية عن ظهر قلب، فإنك لن تشتهي فقط، بل ستنهض إلى نافذة بيتك وتسحب الستارة محترقاً لأن ترى خابوراً يجري في الطرف الآخر من الساحة.

 

تبدأ المقدمة الموسيقية لأغنية إلهة الغناء بجملة عادية، وربما مكررة في العديد من الأغاني، مما قد يخيب أملك في سماع ما تتوقعه من فنان عريق ومقل كـ عبد الأحد نيسان، ولكن سرعان ما تتدخل الكمنجة لتُبَخِّرَ ظنونك في أتون سحباتها التي ينفذها عبدالأحد ببراعة منقطعة النظير، فتحس به، وكأنه احتشد بكل تاريخه الفني، وخبرته، معرفته، وموهبته في تلك المسافة القصيرة من حرير القوس. ولا يكتفي بذلك، بل يُجْهِزُ بصوته الجميل والنقي كصوت أول ناقوس صنعه الإنسان، على البقية الباقية من خوفك على مستقبل الأغنية الآشورية بوجود فنانين من طراز عبد الأحد قد أخذوا القرار بجعل قلوبهم وأرواحهم متراسها وحراسها.

 

يؤدي عبدالأحد نيسان الأغنية مستفيداً من خبرته الطويلة مواطناً في جنة الفن بشكل عام، والغناء الآشوري بشكل خاص. ويقترف عن سابق إصرار وتصميم استلهام كل عمالقة الموسيقى الآشورية في عصرها الحديث، من وليم دانيال إلى يوسف إيشو، ومن أوشانا يوئيل إلى أدور موسى. وبذلك يعيد عبدالأحد إلى فن الإصغاء هيبته، وربما لأول مرة تحس رغم الإيقاع الطاغي أن الرقص هو آخر اهتماماتك في جو أغنية إلهة الغناء العابق بالأصالة والسمو.

 

الشعر يهطل كالشهد من كلمات أغنية إلهة الغناء، والصور التي فيها تحيل قلبك ربيعاً بكل الألوان. وهنا أيضاً يرينا عبدالأحد نيسان قوة الإطلاع والقراءة الدائمة ... قراءة عيون الأدب الآشوري والعالمي، وكم أن الثقافة الحقيقية والأصيلة تبري قلم الإبداع وتسقي زهرة الموهبة نكتار الحياة. ورغم أن الكلام مكتوب بلسان الأنثى، وهي إحدى مميزات الشعر النزاري عربياً والأدور موسي آشورياً، فإن عبدالأحد قد نجح في التقاط الدلال الأنثوي الشرقي، ورغبة الأنثى بأن تكون محبوبة ومشتهاة إلى حد انشطار قلب العاشق وموته على وسادة عطرها أو صولفيج صوتها.

 

أغنية إلهة الغناء للفنان العريق عبدالأحد نيسان إنْ هي إلا قطعة فنية أخاذة، تكاملت فيها العناصر كلها من كلمات، ولحن، وأداء، وعزف. وعبدالأحد يشهر أغنيته هذه بطاقة حمراء في وجه المتطفلين على فن الغناء الآشوري، ومعرقليه، وضاربي أكواعهم الخشنة على خصره النحيل، طارداً إياهم ليس من المباراة فقط، بل من الملعب كله.

 

إنقـر على المشغل مرتين للإستماع إلى الأغنية

( في الإتصال البطيء قد يستغرق التحميل بعض الوقت ...يرجى الإنتظار)

 

 

 إلهة الغناء  

 

 

 




علق على هذا المقال / الخبر
تعليقات الزوار (10)
كتب التعليق: عبدالأحد نيسان | بتاريخ: 14-03-2008
1. شكراً لكم جميعاً
أخي العزيز ميلاد اسحق. 
 
شكراً لك على كلماتك الرقيقة و الدافئة... 
أفرحني جداً تعليقك النابع من أعماقك الصادقة. 
 
====== 
 
عزيزي ثائر كيفاركيس ! 
 
دموعك تلك لهي دليل على أنك الثائر الذي لم يتغير، والغربة الحمقاء لم تستطع أن تغير أصالتك وحبك لأهلك وأصدقائك بل زادتك محبة. 
====== 
 
الأستاذ جان هومه  
 
كم يسعدني ويفرحني عندما تناديني بـ الإبن وليس بالعبد... 
حرصاً منك بأن الانسان لا يليق به أي شكل من أشكال العبودية حتى بالإسم أيضاً. 
شكراً لك يا (معلم) على تلك الكلمات التي كلما أقرأها يزداد القلب نبضاً و حباً لكل ما هو جميل... 
شكراً لآل هومه لان أحد أفرادها (جوجا) كان له الفضل على ما آل عليه الحال... 
====== 
 
الاخت العزيزة شميرام! 
 
كل يوم أكتشف فيك شيئا جديداً ! 
يوماً قارئة من الطراز الرفيع... 
ويوماً ناقدة أدبية ومحللة فذة... 
ويوماً متذوقة للفن والأصالة أعني التصوير والموسيقا... 
هل تعلمينا من أين لك كل هذا الذوق والرفعة والسمو؟ 
شكراً على كلماتك التي تبعث في الروح كل ما هو جميل و راقي... 
====== 
 
صديقي الوفي عبود اسحق... 
 
احساسك الصادق وصل تماماً كما هو وحاز على الإقامة الدائمة في ثنايا الروح... 
لو تعلم كم يسرني مرورك وكم يدفعني على أن أقدم شيئا يليق بك، أتمنى في القادم أن نلتقي أنت وأنا في عمل فني مشترك... 
===== 
 
أخي العزيز منير بيرو. 
 
أتمنى أن أكون عند حسن ظنك في ما قلت... 
وأعدك وأمام كل من يمر على هذه الصفحة بأنني لن أتخلى عن الأمانة التي استلمتها من الكبيرين أوشانا يوئيل وألبير روئيل وكل من خدم في هذا الهيكل المقدس الى آخر لحظة من حياتي... 
====== 
 
استاذي العزيز جوزيف كانون 
 
الغناء الشرقي و الموسيقا الشرقية هما جزء كبير من ثقافتنا الآشورية، وغير ذلك لا يمت لآشوريتنا بصلة، أحيي فيك أصالتك الفريدة، أشكرك على تلك الكلمات التي أعتبرها شهادة فخر أعتز بها من قبل (مربي) قديم وجديد... 
==== 
 
الأخ العزيز نينب لاماسو... 
الأخت العزيزة هيلين طاليا... 
 
أشكركما من كل قلبي وأعتذر عن التعليق لأني لا أجيد غير العربية والآشورية... 
لكما كل الحب والاحترام. 
((أرجو ممن يجيد الإنكليزية أن يترجم هذين التعليقين)) 
======== 
 
شكراً لكل من مر من هنا... 
 
مع فائق الحب و المودة. 
 
عبدالأحد نيسان 
الخابور/ سوريا.

كتب التعليق: Helen Talia | بتاريخ: 11-03-2008
2. zahetha d' zimra Atouraya
Even for those of us raised in Western societies, we are ingrained in Middle-Eastern cultures, none-the-less, and thus can distinguish the symbolism of zahetha d’ zimra Atouraya, (the purity of an Assyrian song). The vocals and instruments are masterfully woven together. At some point, I got lost in the transition, between my tears and the sounds of the oud. Hail to the maestro behind the creation of this one of a kind tour de force. It is simply audacious!

كتب التعليق: نينب لاماسو | بتاريخ: 11-03-2008
3. Holy Trinity
Holy Trinity  
When melody, poetry and vocals fuse together to form one holistic whole and become one single entity, presented as an offering on the altar of sincerity in the temple of Assyrianism, it is justly named: “Holy Trinity”. 
A perfect song is one which the listener cannot distinguish or perceive a difference between its lyricist, composer and vocalist. When the listener feels that they are all the deeds of one single being, then that song is a successful one. Nothing is more beautiful than the interaction of similar feelings of different individuals that evolves to create a feeling so perfect that transforms another individual to a state of ecstasy.  
I commend you all for this excellent production and I eagerly await further contributions from you. 
 
Cordially, 
Nineb

كتب التعليق: جوزيف كانون | بتاريخ: 11-03-2008
4. من التراث الأصيل
الأعزاء عطالله وعبدالأحد 
ليت عجلة الزمن تتمهل قليلا، وتمنحنا فرصة للتأمل في محراب الفن الآشوري الصادق والأصيل أصالة اللحن والأداء الرائع للفنان عبدالأحد وكلمات أغنية قلما تشدنا وترغمنا للاستماع كهذه المفردات التي صاغها شاعرنا العزيز عطالله... 
بارك الله بمجهودكما بالصدق والاخلاص في العمل نستطيع المحافظة على تراثنا من الضياع ، استمروا على هذا المنوال

كتب التعليق: منير بيرو | بتاريخ: 10-03-2008
5. المارد
ما قبل العملاق اوشانا يوئيل وما بعده وليس انتهاء بالفنان القدير عبد الاحد هذا هو التواصل الحضاري الرائع للاغنية الاشوريةالاصيلة و الذي يجسده اليوم و بجدارة فناننا الكبير الاستاذ عبد الاحد نيسان ليوصل الامانة للاجيال القادمة.

كتب التعليق: عبود اسحق | بتاريخ: 10-03-2008
6. سامحكم الله
عندما يقف المرء حائرا لا يعرف ماذا يقول  
فالأفضل ألا يقول شيئا خوفا من أن لا يحسن التعبير و تخونه الكلمات 
أو تصبح المفردات قليلة و لا يلقى المرء الكلمة التي يبحث عنها ليعبر عما يحسه و يختلج كيانه . 
 
هكذا و قفت حائرا هل أنا في السماء أم على الأرض؟! 
هل أنا في الغربة أم في رحاب الوطن ؟! 
هل هذه حقيقة أم أنني أحلم ؟! 
 
سامحكم الله يا عبد الأحد نيسان و يا عطالله كيفركيس ماذا فعلتما بي!! 
 
أحبكم

كتب التعليق: شميرام اسحق | بتاريخ: 10-03-2008
7. إلى حيث حملتني آلهة الغناء
الفنان القدير عبد الأحد... 
لست من هواة الشرب، لذا كأس خمر نسائي، من الطراز الخفيف، كفيلة بأن تحملني على بساط الروح إلى دنيا النشوة... فهل بإمكانك أن تتصور الدنيا التي طارت بي إليها آلهة الغناء، و هي تقرع كأس الأصالة و قلبي المشروخ ؟ 
 
الغالي إلى الأبد عطاالله... 
لأنك تعرفني جيداً، قد لا تتفاجىء إذا قلت لك إلى أين حملتني مقدمتك الخالدة، خلود إبداعك و صداقتنا... 
نعم.. لقد حملتني بكل أسى إلى الساعة التي كنت فيها على نقالة الإسعاف، و أنا و روزا نحاول أن نخفف عنك الم روحك، لأننا كنا أدرى من الأطباء بمرضك الحقيقي.. 
حملتني.. إلى اللحظة التي دخلت فيه البيت سالماً و نينا العزيزة، خائفة، بالحب و الدمع تعانقك... 
نعم يا صديقي... مقدمتك أيقظت من جديد ثورتي التي لا تعرف السكون، ثورتي على أمتي التي لا تملك مسؤول و ميزانية مخصصة للمبدعين أمثالك، لينصرفوا عن خدمة زبائن المكاتب و أرباب المعامل، إلى خدمة أبناء أمتهم و تخليد تارخ أجدادهم.... 
إنني حزينة يا عطاءالله... حزينة و أنا أراك اليوم، بحفنة من الجد و الصبر تؤسس رصيداً لأجيال مبدعة قادمة.. رصيداً لو كان قد توفر لك و لأمثالك، لكانت أمتي اليوم في حال غير الذي هي عليه... 
 
الرب كريم أيها الكريم.. و الرصيد لا بد أن يكبر و يزيد، فبذرة الخير قد لا تنمو بسرعة، لكنها مهما بقيت رطبة، فإنها لا تتعفن و لا تموت. 
 
لكم كل ما في القلب و الوجدان .. 
من الحب و الأحترام

كتب التعليق: John Homeh | بتاريخ: 10-03-2008
8. متعة الألم
يا للآشورية ... يا للحب ... يا للألم... 
 
الكلمة... رحلة الى الفكر الذي كان يتغزل بفاتنات نينوى على ضفاف دقلات 
اللحن ... انفاس النسيم القادمة من اعالي برج باب ايل 
الموسيقى ... مناجاة سومر , آهات آكاد , وأنين اور 
الصوت ... بحّة مقيدة في رعشات وديان وسهول آشور 
 
انها متعة الألم , ورعشة الأمل . 
انها ايها الفنان الآشوري المعتّق . رسالة الضمير الى الجديد . 
وانها يابن الأحد نيسان ... ايقونة نيسانية , صورتها من قدس اقداس الآشورية . 
 
تحية الى قلب الكلمة ... عطالله 
 
لكما كل الحب 
 
جان هومه

كتب التعليق: ثائر كيفاركيس | بتاريخ: 10-03-2008
9. إلهة الغناء..من أروع ما سمعت
قرأتُ المقدمة،إستمعتُ الى الأغنية و بكيتُ كثيراً.. 
 
من كثرة الدموع التي إنهالت من عيني لم أستطع أن اميزها أكانت دموع فرح و إفتخار بـِ عطاالله الأب والأخ والمعلم والصديق لما يكتبه من كلمات تصيب الهدف 100% 
 
أم هي دموع الشوق لكل تلك الذكريات الجميلة التي زرعها عبدالأحد في القلب و الروح بطيبة لا حدود لها.. 
 
عبدالأحد أيها الفنان الهادىء و الثائر 
جميلة هي كلماتك،رائع هو عزفك،أصيل هو صوتك.. 
دمت و دامت إبداعاتك و الى المزيد من العطاء.. 
 
تقبل فائق الحب و التقدير..

كتب التعليق: Milad Isaac | بتاريخ: 10-03-2008
10. إلهة الغناء...وردة من بستان عبدالأحد نيس
اكثر من رائع يا عبدالاحد يا ايها الاشوري المتربع كرسي الاناقة و الاصالة و الرفي.......  
فعلا كما قال استاذنا عطالله : تجعلنا نشتهي عدة امور لكن كل حسب موقعه في هذا العالم...... 
لكن اسمح لي ايها الفنان عبدالاحد أن ادير بطرف عيني الى الاستاذ عطالله لاتمنى امنية اخرى بعد ان قرأت المقدمة لأقول: 
لقد جعلتني اشتهي ان اكون طالبا في الثانوية العامة لاعود فاقرر ان ادرس في مجال هندسة اللغةوالشعربابعادها الثلاثية (اخلاق-فن-ثقافة) والتي عميدها هو عطالله كيفاركيس ........ 
 
دمتم يا شباب الخابور رمزا للعطاء و المحبة و الرقي.... 
 
ميلاد اسحق ------ الامارات

علق على هذا المقال / الخبر

 
 
أقسام خابوركوم الرئيسية
خابوراما
خابوركوم
أدب وثقافة وفن
كاريكاتور مع ميلاد
نزهة على الضفة
نافذة على التاريخ
القائمــة الرئيسيــة
الصفحة الرئيسية
الصفحــة الرئيسيــة
ملفات خابوركوم
أقسام المنتديات
الخابور الآشوري
الخابور الأدبي
الخابور الإجتماعي
الخابور الفني
الخابور المنوع
Site Design & Development: www.jormedia.com