قوجانس في إقليم هكاري / تركيا، إسم دخل التاريخ، فهي معقل بطاركة كنيسة المشرق الآشورية، البطاركة الشمعونيون، ومن هناك قاد قداسة البطريرك مار بنيامين الشهيد شعبه الآشوري دينياً وسياسياً زارعاً في أرواحهم وإلى الأبد يقيناً لا يتزعزع بخلود أمتهم الآشورية وقدرتها على تجاوز كل الصعاب والمنعطفات، وملقناً إياهم الدرس الأول والأهم في كتاب بقاء الأمم والشعوب: الثبات على حب الأمة حتى الشهادة.
وفي قوجانس التي كانت آية من آيات الرب التي تجلت على شكل طبيعة ساحرة، عاش قسم من أبناء شعبنا الآشوري محمياً بقوة شفيعهم وقديسهم مار شليطا وكنيسته التي لازالت جدرانها حتى هذه اللحظة شامخة بعد أن تحدت كل أنواع الفناء، وصمدت في وجه الطواغيت وأعداء الإنسانية. ولا زالت قوجانس وسهولها حتى اليوم ساحرة بطبيعتها الخلابة، وآسرة ببقايا بيوت الآشوريين التي تحكي تاريخ أبطال قاوموا وصمدوا حتى آخر قطرة من دمهم رافضين بيع أمتهم وإسمها الآشوري المقدس في أسواق النخاسة.
صور قوجانس المرفقة بهذا الموضوع التقطها آشوري نبيل... آشوري لا يقاوم أبداً نداء آثار الأجداد ... آشوري لم تشغله الإقامة في أوروبا ومباهج أوروبا عن زيارة تلك الأمكنة الحبيبة إلى قلبه، والتي يحج إليها دائماً كي يعمد روحه بعطر الآباء والأجداد... إنه السيد اسكندر دي باسو، والذي في لحظة كتابة هذه الأسطر موجود في تركيا مرة أخرى قريباً من الوطن / المهد.
الآشوري اسكندر دي باسو، والذي يظهر في الصور وبيده عكاز معدني، في العقد السادس من عمره، يحمل شهادة البكالوريوس في الفلسفة وعلم الإجتماع، ومقيم في مملكة السويد، ولكنه مؤمن أن الإنسان الآشوري يجب أن يعود إلى أرضه ووطنه الأصلي فيما بين النهرين، ويحاول أن يكون أول من يطبق ذلك.
أبناؤه الخمسة الذين رباهم على حب أمتهم، مفخرة لكل آشوري صادق وهم: أركان ويحمل شهادة البكالوريوس في العلوم الإقتصادية، سركون محامي والمدير الإداري لفريق أسيريسكا بكرة القدم، أورهان طبيب أسنان، إبراهيم طبيب أسنان، و إلهان دي باسو خريج العلوم السياسية ومرشح الحزب الإشتراكي السويدي للبرلمان الأوروبي، والذي رغم أنه لم يفز بالمقعد، إلا أن ترشيحه كان حدثاً كبيراً بالنسبة لكافة أبناء شعبنا الآشوري في السويد.
زيارة السيد دي باسو إلى هكاري عامة، وسهول قوجانس خاصة، هي نتيجة تأثره بأخبار بطولات العشائر الآشورية التي دافع رجالها ببسالة نادرة عن شرف أمتهم وكبريائها، ونتيجة حبه للبطاركة الشمعونيين الذين يرى فيهم أكثر من مجرد رجال دين، فلقد كانوا زعماء قوميين ورجال أمة.
خابوركوم إذْ ينشر هذه الصور، فإنه يرفقها بتحية محبة واحترام للآشوري النبيل اسكندر دي باسو مع التمنيات له بدوام الصحة والعافية، وبأن يتحقق حلمه الذي هو حلمنا جميعاً: العودة إلى المنابع الأولى ... إلى آثور ... وطن الآشوريين الأزلي الأبدي.
عزيزي يوخنا ياقو المحترم اشكرك من كل قلبي على مقالك الرائع وصورك الاروع فقوجانس لم تكن معقلا للبطاركة الاشوريين فقط بل كانت بمثابة العاصمة السياسية ايضا وشكرا للاشوري النبيل اسكندر باسو الذي لم ينسى ارض الاجداد العظام فقام بزيارتهم .
لااخفيك سرا عزيزي كم انا مشتاق لاكحل عيني برؤية ارض الاجداد واتمنى من ربي قبل ان ياخذ آمانته ان ازور تلك المناطق من تياري وجيلو وقوجانس وكل اراضينا السليبة .