عزيزي الغالي روبرت:
إنه لخطأ كبير أن نربط حضارة الأمة الآشورية العظيمة بمعزوفة موسيقية، أو تمثال، أو قصر، أو أي شيء بمفرده.
الحضارة الآشورية هي كل متكامل قدمت، وستظل تقدم للبشرية ما لا يمكن نكرانه أبداً.
بالعودة إلى الموضوع الأصلي هنا أقول:
1- إن حسين علي زاده ليس عازفاً حديث العهد، وهذا العمل ليس عمله الوحيد، فلديه أعمال كثيرة أكثر قوة وشهرة من هذا بكثير، وأهمها على الإطلاق ألبوم Endless Vision المشترك مع العازف الأرمني دجيفان كاسبريان والذي كان أبرز الأعمال المرشحة لنيل جائزة (( غرامي )) الموسيقية العالمية الأشهر على الإطلاق، إنظر هذه الصورة:
2- إن ألبوم (( ني نوا )) يباع في كل المواقع الإلكترونية العالمية الموثوقة مثل أمازون، ياهو، إي ميوزيك وفي هذه المواقع مقتطفات من الموسيقى، وهي نفسها الموسيقا المتدوالة بيننا على أنها سيمفونية نينوى. ولا أعتقد أن حسين علي زادة الدكتور في الموسيقا، والشهير على مستوى العالم بهذه البساطة حتى يسرق عملاً ضخماً وينسبه لنفسه نهاراً جهاراً.
3- قد تكون هناك موسيقى اسمها سيمفونية نينوى، واكتشفت في أطلال نينوى، ولكنها قطعاً ليست هذه المتداولة بيننا، فالمتدوالة بيننا مؤلفة من ست حركات، بينما التي يكتبون عنها على أنها سيمفونية نينوى فإنهم يقولون أنها مؤلفة من أربع حركات فقط.
4- إن المطلعين على الموسيقى الفارسية الكلاسيكية سيعرفون فور الإستماع إلى موسيقى علي زاده أنها أسلوب تلحين فارسي.
5- وأخيراً، أنا أحد الذين يتمنون أن تكون هذه الموسيقى هي نفسها سيمفونية نينوى، فإذا استطاع أي واحد إثبات ذلك بالوثائق الدامغة، فليتصل بي، وسوف نتعاون مع أصحاب الشأن والإختصاص لرفع دعوى قضائية ضد الموسيقار الإيراني حسين علي زاده بتهمة سرقة عمل فني ونسبه لنفسه، وبيعه، وتحقيق أرباح وسمعة زائفة من ورائه.
وأعود وأؤكد للجميع أن الحضارة الآشورية هي أعظم من تربط بعمل واحد أو بشخص واحد أو بمكتشف واحد، ويجب أن نتعلم من هذه القصة أن نكون حذرين جداً، وعلميين جداً، ومدعومين بالوثائق الدامغة حين نتحدث عن أي إنجاز آشوري سواء كان قديماً أم حديثاً، وإلا فإننا سنتحول إلى ذلك النموذج من الشعوب التي لا جذور لها، فتحاول التوهم بأن لها ماض مجيد بنسب حجر وبشر الحضارات الأخرى لنفسها.
المجد والخلود للحضارة الآشورية الحية في ضمير الإنسانية إلى نهاية الكون.
ملحوظة: لقد بدأت منذ اليوم اتصالات جادة للعثور على الموسيقار حسين علي زاده، والتحدث إليه شخصياً للوقوف على ملابسات ما حدث، وعن سبب صمته على تسمية عمله باسم آخر ونسبه إلى العهود القديمة..